سامي محمد الصلاحات

224

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

حول إشكالية مركزية وهي : لمن السيادة في الدولة الإسلامية ؟ ! « 98 » . ولعل الراجح في أقوالهم هي للشرع وحده وتعطي سلطة الحكم للأمة لتمارسها ضمن حدود سيادة الشرع . المنكر elbisneherpeR الإنكار لغة : الجحود ، والمناكرة : المحاربة ، والمنكر من الأمر : خلاف المعروف ، وهو كل ما قبّحه الشرع وحرّمه وكرهه فهو منكر ، والجمع : مناكير « 99 » . وتحديده اصطلاحا بأنه : ما ليس فيه رضا الله من قول أو فعل « 100 » . وشروط تغيير المنكر عند العلماء كما لخصها الغزالي ( ت 505 ه ) بقوله « 101 » : 1 - أن يكون منكرا ، ونعنى به أن يكون محذور الوقوع في الشرع . 2 - أن يكون موجودا في الحال ، بأن يكون الفاعل مستمرا على فعل المنكر . 3 - أن يكون المنكر ظاهرا للمحتسب بغير تجسس ، فلا يتكلف المحتسب في البحث عن المنكرات غير الظاهرة للعيان . 4 - أن يكون المنكر كونه منكرا معلوما بغير اجتهاد ، فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة عليه . والقاعدة المعتبرة عند الفقهاء أن لا يفضي تغيير المنكر إلى منكر أعظم منه « 102 » . والأصل في إنكار المنكر أنه فرض كفاية على الأمة ، لكنه فرض عين على القائم بأمور المسلمين « 103 » . ولا بد للذي يقوم بهذا الأمر أن يتحلى بثلاثة أمور هي العلم والرفق والصبر ، فالعلم قبل الأمر والنهي ، والرفق معه ، والصبر بعده « 104 » .

--> ( 98 ) الريس ، النظريات السياسية ص 385 . وعارف ، السيادة في الإسلام ، ص 23 وما بعدها . ( 99 ) ابن منظور ، لسان العرب 5 / 232 . وابن فارس ، مقاييس اللغة 5 / 476 . ( 100 ) الجرجاني ، التعريفات ص 303 . ( 101 ) الغزالي ، إحياء علوم الدين 2 / 486 . وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية 17 / 251 . وحوى ، فصول في الإمرة ص 107 . ( 102 ) مشافهة من منير البياتي خلال المناقشة معه في مضمون هذا المصطلح . ( 103 ) ابن خلدون ، المقدمة ص 188 . ( 104 ) ابن تيمية ، رسالة الأمر بالمعروف ص 57 .